المدني الكاشاني
49
براهين الحج للفقهاء والحجج
واما لو لم يتمكن منه حال الحيات فهل يجب القضاء عنه بعد مماته فقال في العروة في ضمن مسألة ( 12 ) من فروع نذر الحج ما هذا عبارته . ( واما لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكن منه حتى مات ففي وجوب قضائه وعدمه وجهان أوجههما ذلك لأنه واجب مالي أوجبه على نفسه فصار دينا غاية الأمر انه ما لم يتمكن معذور والفرق بينه وبين نذر الحج بنفسه انه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه واعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال كما إذا قال للَّه على أن أعطى الفقراء مأة درهم ومات قبل تمكنه وكشف عدم التمكن من عدم الانعقاد ممنوعة ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشري وإن استلزم صرف المال فإنه لا يعد دينا عليه بخلاف الأول انتهى كلامه رفع مقامه . أقول فيه أولا ان الإحجاج الواجب بالنذر على فرض صدق الدين عليه انما هو مجاز لا حقيقة كما عرفت في المسألة ( 167 ) وثانيا ليس كل دين يجب إخراجه من الأصل كما مر وثالثا قد عرفت تخصيص القاعدة بالأخبار الصريحة الدالة على إخراجه من الثلث وقد عرفت في المسألة ( 167 ) ما ينفعك في المقام . المسألة ( 171 ) لو نذر الإحجاج معلقا على شرط كمجئ مسافرة أو شفاء مريضه فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك وتمكنه منه قبلا فالظاهر وجوب القضاء عنه كما مر نظيره في المسألة ( 168 ) ويدل عليه حسن مسمع بن عبد الملك قال قلت لأبي عبد اللَّه ع كانت لي جارية حبلى فنذرت للَّه عز وجل ان ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه فقال ( ع ) ان رجلا نذر للَّه عز وجل في ابن له ان هو أدرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ان يحج عنه مما ترك أبوه ( 1 ) . ولا ريب في أن الحسن المزبور ان كان منصرفا نذره إلى حال حياته فالحكم بوجوب القضاء بعد مماته قبل حصول الشرط على خلاف القاعدة فهو تعبدي واما إذا قلنا بعدم الانصراف وإثبات وجوب الحج عليه بنفسه أو بماله فمات ثم حصل الشرط فلا إشكال
--> ( 1 ) في الباب ( 15 ) من أبواب كتاب النذر من الوسائل .